[ الحديث 30 ]
30 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَتَيْنِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا مُتْعَةَ لَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِالْعِرَاقِ وَأَهْلٌ بِمَكَّةَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهُمَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ
شرح
الحرم ، فجاز له أن يحج عنه متمتعا ، لأنه إنما لا يجوز له أن يتمتع عن نفسه لا عن غيره .
وأما قوله بعد ذلك " إني أحج عن نفسي ولي بمكة أهل وأنا مقيم بها " فيجوز أن يكون ممن كان انتقل إلى مكة ولم يكن من أهلها ولم يمض عليه سنتان فصاعدا فإن فرضه التمتع .
وأما سؤال الأخير الذي سأله ، فقال : لي بمكة أهل وبالمدينة أهل ، فإنما قال له أنت مرتهن بالحج ، لأنه غلب عليه مقامه بالمدينة ، ولعله كان مقامه بها أكثر من مقامه بمكة ، فلم ينتقل فرضه إلى الإفراد « 1 » . انتهى .
ولعل ما حملنا عليه أولى . والإبان : بالتشديد الموسم والوقت .
الحديث الثلاثون : صحيح أيضا .
وما دل عليه من إقامة السنتين مذهب الأكثر .
وقال الشيخ في النهاية : لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا « 2 » . ولم نقف له على مستند .
قوله عليه السلام : فلينظر أيهما الغالب إليه ذهب الأصحاب ، ومع التساوي إلى التخيير .
هامش
( 1 ) الإستبصار 2 / 195 .
( 2 ) النهاية ص 206 .