إِخْوَانِي أَوْ عَنْ نَفْسِي فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ لَهُ تَمَتَّعْ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ إِنِّي مُقِيمٌ بِمَكَّةَ وَأَهْلِي بِهَا فَيَقُولُ تَمَتَّعْ وَسَأَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفْرِدَ عُمْرَةَ هَذَا الشَّهْرِ يُعْنَى شَوَّالٌ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّ أَهْلِي وَمَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَلِي بِمَكَّةَ أَهْلٌ وَمَنْزِلٌ وَبَيْنَهُمَا أَهْلٌ وَمَنَازِلُ فَقَالَ أَنْتَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ لِي ضِيَاعاً حَوْلَ مَكَّةَ وَأُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ حَلَالًا فَإِذَا كَانَ إِبَّانُ الْحَجِّ حَجَجْتُ .
فَأَمَّا الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَامَ دُونَ السَّنَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ فَإِنْ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ مَكَّةَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْمُتْعَةُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
المندوب ، بل هو الظاهر من الخبر .
قوله عليه السلام : أنت مرتهن بالحج أي : اعتمر عمرة التمتع ، فتكون مرتهنا بحجها لا تخرج من مكة .
وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد هذا الخبر : فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الأخبار ، لأن ما يتضمن أول الخبر من حكم من يكون من أهل مكة وقد خرج منها ثم يريد الرجوع إليها ، فإنه يجوز أن يتمتع ، فإن هذا حكم يختص بمن هذه صفته ، لأنه أجراه مجرى من كان من غير أهل الحرم ، ويجري ذلك مجرى من أقام بمكة من غير أهل الحرم سنتين ، فإن فرضه يصير الإفراد أو الإقران ، وينتقل عنه فرض التمتع .
قاما ما ذكره بعد ذلك من سؤال من سأله ، فقال : إني أريد أن أحج عنك أو عن أبيك ، فقال له : تمتع ، فإنما أمره بذلك لأن الذي يحج عنه من غير أهل