[ الحديث 31 ]
31 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
إِلَى سَنَتَيْنِ فَإِذَا جَاوَزَ سَنَتَيْنِ كَانَ قَاطِناً وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ .
[ الحديث 32 ]
32 وَعَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : إن هذه الرواية لا تنافي ما دل أن بإقامة الأقل من سنتين يدخل في حكم المقيم ، كما اشتمل على أن السنة أو الستة أشهر يجعله في حكم المكي ، وذلك لأن المنافاة إنما يفهم بحكم دلالة المفهوم وهي ضعيفة وإلى عدم إرادتها في المقام ، كما يرشد إليه رواية الحلبي الآتية .
فحينئذ مقتضى القواعد العمل بما تضمنته رواية حفص المعتبرة الآتية في آخر الكتاب ، من أن إقامة ستة أشهر يوجب جعله في حكم المكي ، والأقل من ذلك يدخله في حكم الناس ، غير أن الاعتماد على ذلك إذا لم يكن أهله معه ، بل كان في بلدة أخرى في غاية الإشكال ، لمكان الآية الشريفة المتضمنة أن من ليس أهله حاضري المسجد الحرام من أهل التمتع ، ويؤيد ذلك رواية عمر بن يزيد ، وإن لم يكن طريقه بذلك الوضوح .
وبالجملة هذه المسألة في نظرنا في غاية الإشكال ، والأولى أن يجتنب ما يدخله تحت الإشكال ، فلا يقيم ستة أشهر في ستة الاستطاعة .
الحديث الحادي والثلاثون : صحيح أيضا .
وفي الصحاح : قطن بالمكان يقطن أقام به وتوطنه ، فهو قاطن . « 1 » الحديث الثاني والثلاثون : صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2182 .