تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شَيْءٍ وَهُوَ مُحْتَبِسٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ الْقِرَانُ وَالْقِرَانُ أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَيَذْهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ فَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى الْحَجِّ فَعُمْرَتُهُ تَامَّةٌ وَحَجَّتُهُ نَاقِصَةٌ مَكِّيَّةٌ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ مَا يَفْعَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ يُفْرِدُونَ الْحَجَّ فَإِذَا
شرح
بزعمهم ، لا أفضل ما ينبغي أن يفعل ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في آخر الحديث " بلا حج ولا عمرة " . فلا تنافي بين هذا الحديث والأخبار السابقة ، من أن التمتع أفضل من غيره مطلقا ، وإنما كان عمرة رجب والحج المفرد في عامها أفضل من المتعة بزعمهم ، لإتيانهم بالعبادتين مع إتيانهم مكة للعبادة مرتين ، أو إقامتهم الطويلة بها انتظارا للعبادة ، مع أنهم لا يرون للمتعة فضلا على غيرها . ثم المتعة عندهم أفضل ، لأنها إتيان بالعبادتين جميعا ، ثم القران بلا عمرة ، لأن معه سياق هدي ، ثم العمرة المفردة ، لأن الحج أفضل من العمرة ، وإنما كانت حجته مع الإقامة ناقصة لعدم إتيانه بالتمتع وعدم إحرامه بالحج من بعيد . إن قيل : من اعتمر منهم في رجب ، ثم ذهب إلى بلده ، ثم عاد في أوان الحج أو أقام بمكة ، ثم خرج إلى بعض المواقيت وأحرم بالتمتع إلى الحج ، كان قد أتى بثلاث عبادات ، فهو أفضل من إتيانه بعبادتين . قلنا : لعلهم كانوا لا يرون عمرتين في عام ، كما يستفاد من بعض الأخبار . قوله عليه السلام : فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية إذ لم يحرم من الميقات ، وهذه شبهة العامة في التمتع ، وهذا دليل على أن هذا الخبر صدر تقية . ويمكن حمله على ما إذا لم يهل بالحج مع العمرة كما سيجيء ، أو على ما
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 240 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي