تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قَدِمُوا مَكَّةَ وَطَافُوا بِالْبَيْتِ أَحَلُّوا فَإِذَا لَبَّوْا أَحْرَمُوا فَلَا يَزَالُ يُحِلُّ وَيَعْقِدُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى مِنًى بِلَا حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ . فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ التَّمَتُّعَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَجِّ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ الْمُرَادُ بِهِ مَنِ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى أَوَانِ الْحَجِّ وَلَمْ يَخْرُجْ لِيَتَمَتَّعَ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْإِفْرَادُ فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ إِلَى وَطَنِهِ ثُمَّ عَادَ فِي أَوَانِ الْحَجِّ أَوْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَأَحْرَمَ بِالتَّمَتُّعِ إِلَى الْحَجِّ فَهُوَ أَفْضَلُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 23 ]

23 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَحَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ إِنِّي اعْتَمَرْتُ عُمْرَةً فِي رَجَبٍ وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ فَأَسُوقُ الْهَدْيَ أَوْ أُفْرِدُ أَوْ
شرح
إذا اكتفى بعمرة رجب ولم يعتمر بعد للتمتع وأحرم بالحج من مكة ، فإن عمرته مفردة تامة وحجته ناقصة ، إذ لم يحرم لها من الميقات ولا للعمرة المرتبطة بها ، والله تعالى أعلم . قوله عليه السلام : فلا يزال يحل لأنه بالسعي أيضا يحصل الإحلال ، وهم ما كانوا « 1 » يلبون بعد السعي ، وكانوا يسعون مع كل طواف سعيا كما أفيد . والأولى أن يحمل على ما إذا لم يجدد التلبية مقارنا للطواف أو ركعتيه ، فإن القائل بأنه يجب عقد الإحرام بالتلبية يقول بوجوبه مقارنا لأحدهما ، والله يعلم . الحديث الثالث والعشرون : صحيح .
هامش
( 1 ) في الأصل : ما كان .