[ الحديث 19 ]
19 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي قَرَنْتُ الْعَامَ وَسُقْتُ الْهَدْيَ قَالَ وَلِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ التَّمَتُّعُ وَاللَّهِ أَفْضَلُ لَا تَعُودَنَّ
شرح
ينحره ، ولا ينحر إلا يوم النحر ، فلا يصح له فسخ الحج بعمرة ، ومن لم يكن معه هدي لا يلزمه « 1 » هذا ، ويجوز له فسخ الحج .
وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ، لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم ، وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لولا الهدى لفعله « 2 » . انتهى .
وقال الكرماني في شرح البخاري : أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق مشقة لأصحابي بانفرادهم بالفسخ ، حتى توقفوا وترددوا وراجعوه أو من جواز العمرة في أشهر الحج لما أهديت ، أي : كنت مستمتعا لمخالفة الجاهلية وما قارنت أو ما أفردت « 3 » . انتهى .
أقول : الظاهر أنه جعل الاستقبال كناية عن العلم ، والاستدبار كناية عن الجهل فإن من يستقبل أمرا فهو يراه ويعلمه ، ومن يستدبره لا يعلمه . ويحتمل أن يكون الاستدبار كناية عن المضي ، أي لو علمت سابقا ما وقع الآن ومضى وتحقق ، والأول أظهر .
الحديث التاسع عشر : صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) في المصدر : فلا يلتزم .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 10 .
( 3 ) شرح الكرماني 8 / 151 .