ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ص مُشَاةً وَلَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَالْعَنَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَاسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُمْ .
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْحَثُّ عَلَى الْحَجِّ مَاشِياً وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ وَأَنَّهُ الْأَوْلَى مَعَ الطَّاقَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أُطْلِقَ فِي الْخَبَرِ الْأَخِيرِ لَفْظُ الْوُجُوبِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا
شرح
وفي القاموس : كراع الغميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان « 1 » .
وفيه أيضا : عسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة . « 2 » قوله صلى الله عليه وآله : شدوا أزركم أفيد أن المراد شدوا الإزار على أوساطكم .
" واستبطنوا " بالنون أي : شدوا الإزار على بطونكم فوق معقد الإزار .
وفي القاموس : أبطن البعير شد بطانة ، والبطان الحزام . « 3 » وفي أصل الكتاب " استبطأوا " بالهمزة ، فالمراد لا تسرعوا ، وهو مناف لخبر آخر ورد أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالإسراع ، إلا أن يقال : أمر جماعة بالإسراع وجماعة بالإبطاء ، لاختلاف أحوالهم وأمزجتهم ، والله يعلم .
قوله رحمه الله : لأنا قد بينا أقول : يمكن الحمل على من استقر عليه الحج سابقا ، أو على القريب . ويأبى
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 78 .
( 2 ) القاموس 3 / 175 .
( 3 ) القاموس 4 / 202 .