عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ وَلِمَ يَسْتَحِي وَلَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ قَالَ فَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَيَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ .
أَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شُرُوطِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ كَوْنِهِ حُرّاً فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّ وُجُوبَ الْحَجِّ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً
شرح
واعتبر في التذكرة وجوب البذل بنذر وشبهه ، حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب ، وهو ضعيف . نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق من التعرض للخطر ، كما ذكره بعض المحققين من المتأخرين .
ثم إطلاق النص وكلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما ، وبه صرح في التذكرة .
واعتبر الشهيد الثاني رحمه الله بذل عين الزاد والراحلة ، قال : فلو بذل أثمانهما لم يجب القبول . « 1 » وأيضا لا فرق بين بذل الزاد والراحلة وهبتهما .
وقال في الدروس : إنه لا يجب قبول هبتهما ، ولا يشترط في الوجوب بالبذل عدم الدين « 2 » . انتهى .
قوله عليه السلام : ولو على حمار أجذع في النهاية : الناقة الجذعاء هي المقطوعة الأذن . « 3 »
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة 2 / 166 .
( 2 ) الدروس ص 83 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 247 ، وفيها جدعاء بالدال المهملة .