قَالَ نَعَمْ مَا شَأْنُهُ يَسْتَحِي وَلَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَيَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ
شرح
أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكي لا يعتبر الراحلة في حقه ، ويكفيه التمكن من المشي . « 1 » ونحوه قال في التذكرة ، وصرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة .
واستجوده السيد في المدارك وقال : لكن في تحديد القرب الموجب لذلك خفاء ، ومقتضى روايتي محمد بن مسلم والحلبي وجوب الحج على من يتمكن من المشي بعض الطريق ، بل ورد في كثير من الروايات الوجوب على القادر على المشي . والمسألة قوية الإشكال . « 2 » قوله عليه السلام : فإن كان يطيق أن يمشي يحتمل أن يكون المراد بعد أن عرض عليه فلم يقبل ، فلا يدل على عدم اشتراط الراحلة في جميع الطريق .
ويمكن أن يحمل على من كانت له راحلة ولا يقدر على الركوب في جميع الطريق ، وكذا قوله عليه السلام " ولو يحج على حمار أبتر " فتأمل .
وفي النهاية : المبتورة هي التي قطع ذنبها . « 3 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 652 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 402 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 93 .