عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : لا دلالة فيه على ما ذكره ، بل إنما يدل على اشتراط بقاء ما يقوت به عياله زيادة على الزاد والراحلة .
لا يقال : قوله عليه السلام " يقوت به عياله " يراد به دوام ذلك لا قوت مدة الحج .
لأنا نقول : لا دلالة في اللفظ على الدوام ، بل إنما يدل بإطلاقه على الأعم ، ولا دلالة للعام على الخاص ، على أن قوله عليه السلام فيما سبق " من له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله " ما يدل على أن المراد عدم الدوام ، لأن الغالب عدم وفاء الزاد والراحلة بذلك .
وكيف ما كان فليس في الرواية دلالة واضحة على ما ذكره المصنف ، مع أنه ورد الاكتفاء بالزاد والراحلة . انتهى .
أقول : ذهب إلى اشتراط الرجوع إلى كفاية ، من صناعة ، أو مال ، أو حرفة الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة ، ورواه الصدوق في الفقيه ، « 1 » والمشهور عدم الاشتراط .
وقال في المدارك : حكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة أنه أورد رواية أبي الربيع بزيادة مرجحة لما ذهب إليه ، وهي قد قيل لأبي جعفر عليه السلام ذلك ، فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، ومقدار ذلك
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 259 .