بَلْ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ فَإِنِ انْتَبَهَ ثُمَّ نَامَ ثَانِياً وَنَوَى أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ النَّوْمُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ فَإِنْ نَامَ ثَالِثاً فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 15 ]
15 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ
شرح
بصير القوية الدالة على أن المرأة إذا طهرت من الحيض في الليل وتوانت في الغسل ، عليها قضاء ذلك اليوم ، فلاحظ . « 1 » قوله رحمه الله : فعليه القضاء والكفارة المشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع ، أنه يحرم البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر ، ويجب به القضاء والكفارة ، ونسب ابن أبي عقيل والسيد إلى وجوب القضاء خاصة .
وكذا المشهور وجوب القضاء لو نام غير ناو للغسل ، أو كان ناويا وكان غير معتاد للانتباه ، وفي الكفارة خلاف .
والمشهور بين المتأخرين الوجوب ، ولا خلاف في عدم وجوب القضاء إذا نام ناويا للغسل ولم ينتبه ثم نام ثانيا ، فالمشهور بل المتفق عليه وجوب القضاء خاصة .
ولو انتبه ثم نام كذلك ثالثا ، فذهب الشيخان وأتباعهما إلى وجوب القضاء والكفارة حينئذ ، والأشهر وجوب القضاء فقط .
الحديث الخامس عشر : صحيح .
هامش
( 1 ) راجع الحديث السادس والثلاثين من باب الحيض والنفاس من الزيادات .