تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ابْنَةُ مَخَاضٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَنَاقُضٌ وَكُلُّ مَا لَوْ صُرِّحَ بِهِ لَمْ يُؤَدِّ إِلَى التَّنَاقُضِ جَازَ تَقْدِيرُهُ فِي الْكَلَامِ وَلَمْ يُقَدَّرْ فِي الْخَبَرِ إِلَّا مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الْمُفَصَّلَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ جَمِيعِ أَلْفَاظِهَا وَمَعَانِيهَا فَعَمَلُنَا عَلَى جَمِيعِهَا وَلَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ مَا ذَكَرْنَاهُ لَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْمِلَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَقَدْ صَرَّحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ بِذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ

[ الحديث 5 ]

5 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي خَمْسِ قَلَائِصَ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ شَيْءٌ
شرح
قوله رحمه الله : وكل ما صرح به قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا ممنوع إذا كان الكلام مقبلا له ، وإلا فلا يمكن إثبات التناقض بين كلامين عرفا مع ثبوت ذلك ، فإن بين قولنا " زيد حسن " و " زيد ليس بحسن " و " زيد يفعل القبيح " و " زيد لا يفعل القبيح " تناقضا عرفا ولغة ، مع إمكان التقدير بحيث يخرجها عن ذلك . انتهى . وأقول : مما يرفع بعض الاستبعاد أنه في أكثر المواضع ورد بلفظ " حتى " وفي الأول أيضا الظاهر أن " إلى " بمعنى " حتى " بقرينة البواقي ، فإذا أفادت " حتى " دخول الخمس والعشرين والخمس والثلاثين في الحكم السابق ، فلا يبعد أن يكون المراد بالبلوغ البلوغ مع الزيادة ، فالمعنى إذا كان الحكم منتهيا إلى الخمس والثلاثين ، فإذا بلغت ففيها بعد ذلك ابنة لبون مثلا . قوله رحمه الله : لجاز لنا أن نحمل لا يخفى عدم إمكان حمل هذا الخبر على التقية ، لأن النزاع بيننا وبينهم ليس