إِلَى الْإِمَامِ ع إِنْ أَدْرَكَ قِيَامَهُ وَإِلَّا وَصَّى بِهِ إِلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الثِّقَةِ وَالدِّيَانَةِ ثُمَّ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ - إِمَامُ الزَّمَانِ ع وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَوْضَحُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ الْخُمُسَ حَقٌّ وَجَبَ لِصَاحِبِهِ لَمْ يُرْسَمْ فِيهِ قَبْلَ غَيْبَتِهِ حَتَّى يَجِبَ الِانْتِهَاءُ إِلَيْهِ فَوَجَبَ حِفْظُهُ عَلَيْهِ إِلَى وَقْتِ إِيَابِهِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ إِيصَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ وُجُودِ مَنِ انْتَقَلَ بِالْحَقِّ إِلَيْهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى الزَّكَاةِ الَّتِي يُعْدَمُ عِنْدَ حُلُولِهَا مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ سُقُوطُهَا وَلَا يَحِلُّ التَّصَرُّفُ فِيهَا عَلَى حَسَبِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْلَاكِ وَيَجِبُ حِفْظُهَا بِالنَّفْسِ أَوِ الْوَصِيَّةِ بِهَا إِلَى مَنْ يَقُومُ بِإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مِنَ الْأَصْنَافِ وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي شَطْرِ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ خَالِصٌ لِلْإِمَامِ ع وَجَعَلَ الشَّطْرَ الْآخَرَ لِأَيْتَامِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ لَمْ يَبْعُدْ إِصَابَتُهُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ بَلْ كَانَ عَلَى صَوَابٍ
[ الحديث 34 ]
34 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
شرح
سبحانك الله وبحمدك يتأول القرآن " يعني : أنه مأخوذ من قول الله "فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ« 1 » " .
قوله رحمه الله : ويجب حفظها بالنفس أقول : ذهب المحقق ومن تأخر عنه إلى أنه يصرف جميع الخمس إلى الأصناف الموجودين ، والمتولي لذلك الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، لكونه نائبا عنه عليه السلام ، وليس ببعيد .
الحديث الرابع والثلاثون : مجهول .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 81 .