تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عَلَيْهِ نِصْفُ سُدُسٍ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ لُزُومِ الْخُمُسِ فِيهَا وَفِي الْغَنَائِمِ مَا وَصَفْتُمْ مِنْ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْهَا وَكَانَ حُكْمُ الْأَرَضِينَ مَا بَيَّنْتُمْ مِنْ وُجُوبِ اخْتِصَاصِ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالْأَئِمَّةِ ع إِمَّا لِأَنَّهَا يَخْتَصُّونَ بِرَقَبَتِهَا دُونَ سَائِرِ النَّاسِ مِثْلُ الْأَنْفَالِ وَالْأَرَضِينَ الَّتِي يَنْجَلِي أَهْلُهَا عَنْهَا أَوْ لِلُزُومِ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالتَّقْبِيلِ وَالتَّضْمِينِ لَهُمْ مِثْلُ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا فَيَجِبُ أَنْ لَا يَحِلَّ لَكُمْ مَنْكِحٌ وَلَا يَتَخَلَّصَ لَكُمْ مَتْجَرٌ وَلَا يَسُوغَ لَكُمْ مَطْعَمٌ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْأَمْرَ وَإِنْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ السُّؤَالِ مِنِ اخْتِصَاصِ الْأَئِمَّةِ ع بِالتَّصَرُّفِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّ لَنَا طَرِيقاً إِلَى الْخَلَاصِ مِمَّا أَلْزَمْتُمُونَاهُ - أَمَّا الْغَنَائِمُ وَالْمَتَاجِرُ وَالْمَنَاكِحُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا مِمَّا يَجِبُ لِلْإِمَامِ فِيهِ الْخُمُسُ فَإِنَّهُمْ ع قَدْ أَبَاحُوا لَنَا ذَلِكَ وَسَوَّغُوا لَنَا التَّصَرُّفَ فِيهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا مَضَى ذَلِكَ وَيُؤَكِّدُهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
شرح
قوله عليه السلام : بعيد الشقة في النهاية : فيه " إنا نأتيكم من شقة بعيدة " والشقة السفر الطويل . « 1 » قوله عليه السلام : فإن نية المؤمن أي : عزمه على الفعل خير من عمله ، فإنه يثاب عليه بدون مشقة الفعل ، ويمكنه نية ما لا يقدر عليه ويثاب بها ، والعزم لا رياء فيه غالبا بخلاف الفعل . وقال السيد المرتضى رضي الله عنه : أي خير من جملة أعماله يثاب عليه ،
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 492 .