. . . . . . . . . .
شرح
قوله عليه السلام : والأنفال مثل ذلك أي : حكم سائر الأنفال مثل الفيء في الاختصاص بالنبي والإمام صلوات الله عليهما .
" تحقيق وتوفيق " قال الطبرسي رحمه الله قال ابن عباس : نزل قوله "ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى" الآية في أموال كفار أهل القرى ، وهم بنو قريظة وبنو النضير وهما بالمدينة وفدك ، وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، وخيبر ، وقرى عرينة ، وينبع ، جعلها الله لرسوله يحكم فيها ما أراد ، وأخبر أنها كلها له ، فقال أناس :
فهلا قسمتها ؟ فنزلت الآية .
وقيل : إن الآية الأولى بيان أموال بني النضير ، لقوله "وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ" الآية ، والآية الثانية بيان الأموال التي أصيبت بغير قتال .
وقيل : إنهما واحد ، والآية الثانية بيان قسم المال الذي ذكره الله في الآية الأولى .
ثم قال : ثم بين سبحانه حال أموال بني النضير ، فقال : "وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ" أي : من اليهود الذين أجلاهم ، وإن كان الحكم ساريا في جميع الكفار الذين حكمهم حكمهم "فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ" .
الإيجاف الإيضاع ، وهو تسيير الخيل أو الركاب ، من وجف يجف وجيفا ، وهو تحرك باضطراب ، فالإيجاف الإزعاج للسير ، والركاب الإبل واحدتها راحلة .
وقيل : الإيجاف في الخيل والإيضاع في الإبل ، والمعنى لم تسيروا إليها على خيل ولا إبل ، وإنما كانت ناحية من نواحي المدينة مشيتم إليها مشيا .