الْأَنْفَالُ هُوَ لَنَا وَقَالَ سُورَةُ الْأَنْفَالِ فِيهَا جَدْعُ الْأَنْفِ وَقَالَ
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
وَقَالَ الْفَيْءُ مَا كَانَ مِنْ أَمْوَالٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا هِرَاقَةُ دَمٍ أَوْ قَتْلٌ وَالْأَنْفَالُ مِثْلُ ذَلِكَ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ
شرح
صالح أهلها عليها أو أعطوا بأيديهم .
قوله عليه السلام : جدع الأنف قال المحدث الأسترآبادي رحمه الله : أي قطع أنف المخاصم ، وهي استعارة عن الذل والهوان والخزي ، كما أن شامخ الأنف عبارة عن العز والشرف والكرامة انتهى .
قوله : من أهل القرى أقول : في المصاحف في سورة الحشر هكذا "وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ، ثم قال تعالى "ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ« 1 » " والجمع بين الآيتين وحكمهما في غاية الإشكال .
وضمير " منهم " في قوله تعالى "عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ" المشهور أنه راجع إلى بني النضير ، لأن الآيات السابقة أنزلت في قصتهم ، وكأنه سقط هنا شيء ، أو هو تحريف من النساخ ، أو هو بيان لمرجع الضمير وأنه في الآية غير مختص ببني النضير ، كما قيل : لعله عليه السلام أشار بقوله "مِنْ أَهْلِ الْقُرى" إلى تفسير الآية وتعميمها ، فإن الموجود في الآية " منهم " .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .