وَالصُّفْرِ وَالْحَدِيدِ وَمَا كَانَ بِالْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ يُؤْخَذُ مِنْهَا - كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَعَادِنِ مَا فِيهَا فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ الْخُمُسُ وَقَالَ مَا عَالَجْتَهُ بِمَالِكَ فَفِيهِ مِمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ
شرح
الحديث الرابع : صحيح أيضا .
قوله عليه السلام : ما عالجته بمالك يحتمل أن يكون بيان حكم الركاز تبرعا ، وأن يكون المراد بالركاز المعادن التي لا تحتاج في استخراجها إلى مشقة .
قال في النهاية : في حديث الصدقة " في الركاز الخمس " الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق المعادن .
والقولان تحتملهما اللغة ، لأن كلا منهما مركوز في الأرض ، أي : ثابت ، يقال :
ركزه يركزه ركزا إذا دفنه ، وأركز الرجل إذا وجد الركاز .
والحديث إنما جاء في التفسير الأول ، وهو الكنز الجاهلي ، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه . وقد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث " وفي الركاز الخمس " كأنها جمع ركيزة أو ركازة ، والركيزة والركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، وجمع الركزة ركاز .
ومنه حديث عمر " إن عبدا وجد ركزة على عهده فأخذها منه " أي : قطعة عظيمة من الذهب ، وهذا يعضد التفسير الثاني . « 1 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 258 .