بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
شرح
قوله عليه السلام : هي والله الإفادة أي : الآية مختصة بها ، أو شاملة لها أيضا .
واختلف الفقهاء والمفسرون في ذلك ، فذهب جماعة إلى أنها مختصة بغنائم دار الحرب ، وما سوى ذلك ظهر حكمه من السنة ، ذكر ذلك الشيخ رحمه الله .
وذهب جماعة إلى صدق اسم الغنيمة على كل ما يجب فيه الخمس ، ذكره وذهب جماعة إلى صدق اسم الغنيمة على كل ما يجب فيه الخمس ، ذكره جماعة من الأصحاب ، منهم العلامة والشهيد .
وأشار إليه الشيخ الطبرسي رحمه الله ، فإنه قال : الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال ، وهي هبة من الله للمسلمين . والفيء ما أخذ بغير قتال ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام . وقال قوم : الغنيمة والفيء واحد ، وادعوا أن هذه الآية التي في الحشر من قوله "ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ" الآية .
ثم قال : وقال أصحابنا : إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب . ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية ، فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة « 1 » . انتهى .
وأنكر بعض أصحابنا صحة هذه الدعوى . مدعيا اتفاق العرف وكلام أهل اللغة على خلافها .
وأقول : هو الظاهر مما عندنا من كتب اللغة ، نعم يمكن حمل الغنائم على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 543 - 544 .