[ الحديث 2 ]
2 حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَا ذَا عَلَيْهِمْ مِمَّا يَحْقُنُونَ بِهِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَالَ الْخَرَاجُ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ فَلَا سَبِيلَ عَلَى أَرَاضِيهِمْ وَإِنْ أُخِذَ مِنْ أَرَاضِيهِمْ فَلَا سَبِيلَ عَلَى رُءُوسِهِمْ
شرح
مائتي درهم عشرة دراهم ، ومن كل ما يجب فيه نصف العشر العشر ، وما يجب فيه العشر الخمس . وبه قال الشافعي ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح بن حي ، وأحمد بن حنبل .
لنا : إنهم أهل كتاب ، فيدخلون في عموم الأمر بأخذ الجزية من أهل الكتاب .
احتجوا بأن هذه القبائل دعاهم عمر بن الخطاب إلى إعطاء الجزية فأبوا وامتنعوا وقالوا : نحن عرب لا نؤدي الجزية ، فخذ منا الصدقة كما تأخذ من المسلمين ، فامتنع عمر من ذلك ، فلحق بعضهم بالروم .
فقال له النعمان بن عمرة : إن القوم لهم بأس وشدة ، فلا تعن عدوك بهم ، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة ، فبعث عمر في طلبهم وردهم ، وضعف عليهم الصدقة ، وأخذ منهم من كل خمس من الإبل شاتين ، وأخذ مكان العشر الخمس ، ومكان نصف العشر العشر .
ثم أجاب بأجوبة كثيرة أحسنها أن فعل عمر ليس بحجة . ثم قال : وروي عن علي عليه السلام أنه قال : لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيه رأي لأقتلن مقاتليهم ولأسبين ذراريهم ، فقد نقضوا العهد وبرأت منهم الذمة حين نصروا أولادهم « 1 » . انتهى .
الحديث الثاني : كالسابق .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 962 .