مِنْهُ فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسْلِمَ قَالَ وَقَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع - أَ رَأَيْتَ مَا يَأْخُذُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْخُمُسِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الدَّهَاقِينِ جِزْيَةُ رُءُوسِهِمْ أَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ فَقَالَ كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَضَعَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَإِنْ شَاءَ فَعَلَى أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْءٌ فَقُلْتُ وَهَذَا الْخُمُسُ
شرح
في خبر مصعب وغيره . أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم وذلهم . أو يقال : إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل . انتهى .
والمشهور في تعريف الصغار أنه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن تكون مقدرة والتزام أحكامنا عليهم . وقيل : هو أن تؤخذ الجزية من الذمي قائما والمسلم جالس . وقيل : غير ذلك كما مر .
قوله : قال وقال ابن مسلم كان المستتر راجع إلى حريز ، ويحتمل زرارة على بعد .
قوله عليه السلام : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم كان المراد أنهم وإن أجازوا على أنفسهم ، لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك . أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص ، لكن كل ما قرر لهم ينبغي أن يوضع إما على رؤوسهم وإما على أموالهم ، والله أعلم .
واعلم أن المشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس والأراضي ، وقيل : يجوز قال في المنتهى : ويتخير الإمام في وضع الجزية ، إن شاء على رؤوسهم وإن شاء على أراضيهم . وهل يجوز له أن يجمع بينهما فيأخذ منهم على رؤوسهم شيئا ؟ قال الشيخان وابن إدريس : لا يجوز ذلك . وقال أبو الصلاح : يجوز الجمع