بَابَهُ أَوْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يُقَامُ بِهِ الْقِصَاصُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
الْآيَةَ فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا إِلَى نَبِيِّهِ ص فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وَأَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص
شرح
والجمع ، ومنه الحديث " وذكر علي عليه السلام خاصف النعل " . « 1 » وقال أيضا : وفي حديث عمار " لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر " جمع سعفة بالتحريك ، وهي أغصان النخل . وقيل : إذا يبست سميت سعفة ، وإذا كانت رطبة فهي شطبة ، وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة ، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل . « 2 » قوله عليه السلام : وأما السيف المغمود يحتمل أن يكون المراد أن هذا السيف في هذا الزمان مغمود ، لعدم جريان حكمهم عليهم السلام . أو أنه مغمود بدون حكمهم ، فيدل على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام .
وأما جهاد من أراد قتل نفس محترمة ، أو التصرف في مال أو حريم ، فلا اختصاص له بالإمام ، والكلام هنا فيما لهم عليهم السلام فيه مدخل .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 38 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 368 .