فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ فَسَيْفُ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالتَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ -
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ
شرح
قوله عليه السلام : يعني الغارات أقول : في الكافي " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام " . « 1 » وهو الصواب ، وهو تفسير للفداء ، والمراد أخذ الفداء ، أو المعارضة بين المسلم والحربي ، بأن يؤخذ أسارى المسلمين منهم ، ويطلق بدلهم أساراهم .
قوله عليه السلام : ولا تحل لنا مناكحتهم يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد بقوله عليه السلام " ما داموا في دار الحرب " بقاءهم على الكفر ، أي : ما لم يدخلوا في الإسلام لم يحل نكاحهم ، وهذا مبني على حمل هذا الشق على غير المجوس .
وثانيهما : أن يكون هذا الحكم مخصوصا بالمجوس ، بناء على كون الشق الثالث شاملا لهم ، فيكون موافقا لما مر في السيف الثاني ، من اشتراط الدخول في دار الإسلام في حل نكاحهم ، وكان الأول أظهر .
قوله عليه السلام : فسيف أهل البغي في الكافي : فسيف على أهل البغي . « 2 »
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 11 ، وكذا في المطبوع من المتن .
( 2 ) نفس المصدر .