تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ص مَنْ هُوَ فَقَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ره قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثاً فَهَذِهِ الرَّابِعَةُ وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّنَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وَكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَهْلِ مَكَّةَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ أَلْقَى سِلَاحَهُ أَوْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ لع فَهُوَ آمِنٌ وَكَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَلَا تُتِمُّوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَمَنْ أَغْلَقَ
شرح
والتأويل : إما كون الآية المذكورة نصا في خصوص طائفة ، إذ الباغي يدعي أنه على الحق وخصمه باغ . أو المراد به أن آيات قتال المشركين والكفار أيضا يشملهم في تأويل القرآن لأنهم باعتبار خروجهم على الإمام كفار ، بل يمكن أن يقال : الآية المذكورة لا تشملهم لأنهم ليسوا بمؤمنين ، بل إنما أوردت إلزاما عليهم . وأشار عليه السلام إلى ذلك في قوله " وكانت السيرة فيهم " أي : لا يخالف حكمهم حكم سائر الكفار ، وإنما من عليهم أمير المؤمنين عليه السلام ، كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة . وهذا عندي أوجه ، كما بينته في الكتاب الكبير . قوله صلى الله عليه وآله : هو خاصف النعل في النهاية : الخصفة بالتحريك واحدة الخصف ، وهي الجلة التي يكثر فيها التمر ، وفيه " وهو قاعد يخصف نعله " ، أي : كان يخرزها من الخصف بالضم