وَمَالُهُمْ فَيْءٌ وَذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ فَإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ وَحَلَّتْ
شرح
مَعْدُودَةً"وَلا يُحَرِّمُونَ" كشرب الخمر ونكاح المحرمات وإباحة لحم الخنزير .
"وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ" قيل : الدين إما الإسلام أو الطاعة ، أي : إن كانوا يدعون دينا أو يفعلون طاعة ، فهي غير مطابقة للحق ، لتحريفهم كتابهم وانتحالهم أمورا غير مشروعة .
"حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ" قيل : إنما اقتصر عليها ولم يذكر الإسلام ولا باقي الشرائط ، لأن الإسلام معلوم الإرادة ، ولأن ذكر الأوصاف السابقة مما يقطع عنهم طمع الإسلام . وأما الاقتصار على ذكر الجزية ، فلأنها الركن الأعظم في الشرائط "عَنْ يَدٍ" أي : نقدا لا نسيئة . وقيل : أي يعطوها بأيديهم لا بنائب ، فإنه أنسب بذلتهم ، أو عن قدرة وقهر لكم عليهم . أو اليد بمعنى النعمة ، أي : عن إنعام لكم عليهم بقبول الجزية منهم .
"وَهُمْ صاغِرُونَ "من الصغار وهو الذلة ، والواو للحال ، أي : يعطونها في حال ذلتهم .
واختلف في الصغار ، فقيل : هو عدم تقدير الجزية عليهم قبل أخذها . وقيل :
عدم تقديرها حال القبض أيضا ، بل تؤخذ منه إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا .
وقيل : التزام أحكامنا عليهم مع ذلك أو بدونه . وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس .
وزاد في التذكرة : أن يخرج الذمي يده من جيبه ويحني من ظهره ويطأطئ رأسه ، ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ويضربه في لهزمتيه ، وهما مجمع اللحم بين الماضغ والأذن .
قوله عليه السلام : ومالهم فيء أي : في الشق الثاني ، وهو عدم قبول الجزية وقتلهم .