تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إِلَيْنَا - فَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
شرح
بجزيرة العرب ، والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارا تخرج من العدن ." يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها "كالمحتضر إذا صار الأمر عيانا والإيمان برهانيا" لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ "صفة نفسا" أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً "عطف على " آمنت " ، والمعنى أنه لا ينفع إيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها ، أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ، وهو دليل من لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل ، وللمعتبر تخصيص هذا الحكم بذلك اليوم . وحمل الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى لا ينفع نفسا خلت عنهما إيمانا ، أو العطف على " لم تكن " بمعنى لا ينفع نفسا إيمانها الذي أحدثته حينئذ ، وإن كسب خيرا « 1 » . انتهى . قوله عليه السلام : فأما السيوف يمكن أن يكون المراد الأخبار عن الواقع ، بأن هذه السيوف شاهرة إلى يوم القيامة وإن كان في أكثر الأوقات بغير الحق ، وسيف أهل الزيغ مكفوف ، لأنه ليس للأئمة دولة حتى يظهروا عليهم ويحاربوا معهم . ويحتمل أن تكون هذه الحروب جائزة في زمان الغيبة دون حرب أهل الزيغ ، أو يخص بما إذا هجموا على قوم ، فإنه يجب القتال لدفعهم ، وإن لم يجز ابتداؤهم بالقتال ، أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 411 - 412 .