تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
وَسَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ وَسَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَحُكْمُهُ
شرح
فالمراد بالشاهر المشهور ، أو الإسناد على المجاز . وقال : الوزر الحمل والثقل وجمعها أوزار ، ومنه الحديث " قد وضعتالْحَرْبُ أَوْزارَها" أي : انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال . « 1 » قوله عليه السلام : حتى تطلع الشمس من مغربها الظاهر أن هذا الطلوع غير الطلوع الذي في بدو ظهور القائم عليه السلام ، كما يدل عليه بعض الأخبار ، بل هذا بعده عليه السلام عند ارتفاع التكليف ، وهو من أشراط الساعة . قوله عليه السلام : آمن الناس كلهم أي : ظاهرا وإن كان فيهم منافقون ، أو يؤمن كلهم واقعا ، لكن لا ينفعهم ، وهو إشارة إلى قوله عز وجل "هَلْ يَنْظُرُونَ" أي ينتظرون . "إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ" قال البيضاوي : أي ملائكة الموت أو العذاب "أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ" أي : أمره بالعذاب ، أو كل آية ، يعني آيات القيامة والهلاك الكلي ، لقوله "أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ« 2 » " يعني أشراط الساعة . روي أنه صلى الله عليه وآله قال : إنها - أي الساعة - لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، ودابة الأرض ، وخسفا بالمشرق ، وخسفا بالمغرب ، وخسفا
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 179 . ( 2 ) سورة الأنعام : 158 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 306 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي