فَقَتَلُوهُ وَكِتَابٌ أَحْرَقُوهُ أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ .
[ الحديث 2 ]
2 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَلَحْمِ خَنَازِيرِهِمْ وَمَيْتَتِهِمْ قَالَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ خَمْرٍ فَكُلُّ مَا أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَوِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَثَمَنُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ يَأْخُذُونَهُ فِي جِزْيَتِهِمْ
شرح
قوله عليه السلام : في اثني عشر ألف جلد ثور أي : كان لعظمته وكثرته يكتب في مثل هذا العدد من جلود الثور ، لأنه لم يكن يومئذ قرطاس . وكون المراد أن هذه الجلود كانت وعاء لمجلدات الكتاب بعيد جدا .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
ويدل على جواز أخذ الجزية من ثمن المحرمات في ملتنا ، كما هو المشهور .
وقال في الدروس : يجوز أخذها - أي الجزية - من ثمن المحرم ، ولو كان بالإحالة على المشتري ، خلافا لابن الجنيد في الإحالة . « 1 » وقال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على أن الكافر يؤخذ بما يستحله إذا كان حراما في شريعة الإسلام ، وأن ما يأخذونه على اعتقاد الحل حلال علينا ، وإن كان ذلك الأخذ حراما عندنا ، ولعل من هذا القبيل ما يأخذه السلطان الجائر من الخراج والمقاسمة وأشباههما .
هامش
( 1 ) الدروس ص 161 .