الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَجُوسِ أَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أَسْلِمُوا وَإِلَّا نَابَذْتُكُمْ بِالْحَرْبِ فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ص أَنْ خُذْ مِنَّا الْجِزْيَةَ وَدَعْنَا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص أَنِّي لَسْتُ آخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ تَكْذِيبَهُ ص زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَأْخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ - ثُمَّ أَخَذْتَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص أَنَّ الْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيُّ
شرح
مكشوفا .
قوله : من مجوس هجر وقال في المصباح المنير : هجر بفتحتين بلد بقرب المدينة ، ويذكر فيصرف وهو الأكثر ، ويؤنث فيمنع ، وإليها تنسب القلال على لفظها ، فيقال : هجرية وقلال هجر بالإضافة إليها .
وهجر أيضا بالوجهين من بلاد نجد والنسبة إليها هاجري ، بزيادة ألف على غير قياس ، فرقا بين البلدين ، وربما نسب إليهما على لفظها .
وقد أطلقت على ناحية بلاد البحرين ، وعلى جميع الأقاليم ، وهو المراد بالحديث أنه عليه السلام أخذ الجزية من مجوس هجر « 1 » . انتهى .
ويدل الخبر على أنه تقبل الجزية من المجوس .
وقال في المنتهى : لا خلاف فيه بين علماء الإسلام . « 2 »
هامش
( 1 ) المصباح المنير 2 / 307 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 / 960 .