وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ بِدَلِيلِ السُّنَّةِ مِنْ فُقَرَائِهِمُ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ كِفَايَتَهُمْ لِضَرُورَتِهِمْ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي بَعْضِ أَحْكَامِهِمْ وَمَجَانِينِهِمْ وَنَوَاقِصِ الْعُقُولِ مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى
شرح
وفرض ذلك على الأئمة من بعده عليهم السلام ، إذ كانوا هم من القائمين بالحدود مقامه والمخاطبين في الأحكام بما خوطب به ، وجعلها الله تعالى حقنا لدمائهم ومنعا من استرقاقهم ووقاية لما عداها من أموالهم « 1 » . انتهى .
قوله رحمه الله : من الرجال البالغين قال في المنتهى : لا تؤخذ الجزية من النساء ، وهو مذهب عامة العلماء .
وقال رحمه الله : وتسقط الجزية عن الصبي ، وهو قول عامة أهل العلم ، لا نعرف فيه خلافا .
وقال : في سقوط الجزية عن الفقير منهم لعلمائنا قولان ، أشهرهما أنها لا تسقط ، اختاره الشيخ ، بل ينظر بها إلى وقت يساره ، ويؤخذ منه حينئذ ما قرر عليه في كل عام حال فقره . وقال المفيد وابن الجنيد : لا جزية عليه . « 2 » الحديث الأول : مرسل .
قوله صلى الله عليه وآله : وإلا نابذتكم أي : كاشفتكم وقاتلتكم ، مظهرا لكم عزمي على قتالكم ، ومخبرا به أخبارا
هامش
( 1 ) المقنعة ص 44 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 / 963 .