أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ وَتَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَقَضَاءُ دَيْنِهِ .
[ الحديث 53 ]
53 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَرَّى .
شرح
الحديث الثالث والخمسون : مجهول .
قوله عليه السلام : إبراد كبد حرى أي : سقيه عند العطش .
وفي النهاية : فيه " في كل كبد حرى أجر " الحرى فعلى من الحر ، وهي تأنيث حران ، وهما للمبالغة ، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش .
والمعنى : إن في سقي كل ذي كبد حرى أجر . وقيل : أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها ، لأنه إنما يكون كبده حرى إذا كان فيه حياة ، يعني : في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر .
ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر " في كل كبد حارة أجر " والحديث الآخر " ما دخل جوفي ما يدخل جوف حران كبد " .
وفي حديث آخر " في كل كبد حرى رطبة أجر " وفي هذه الرواية ضعف ، فأما معنى رطبة ، فقيل : إن الكبد إذا ظمئت ترطبت ، وكذا إذا ألقيت على النار ، وقيل : كنى بالرطوبة عن الحياة ، فإن الميت يابس الكبد . وقيل : وصفها بما يؤول أمرها إليه . « 1 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 264 .