تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مُرْ مُصَدِّقَكَ أَنْ لَا يَحْشُرَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَإِذَا دَخَلَ الْمَالَ فَلْيَقْسِمِ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ وَيُخَيِّرُ صَاحِبَهَا أَيَّ الْقِسْمَيْنِ شَاءَ فَإِنِ اخْتَارَ فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ وَإِنْ تَتَبَّعَتْ نَفْسُ صَاحِبِ الْغَنَمِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهَا شَاةً أَوْ
شرح
يوم الحشر . « 1 » قوله عليه السلام : ولا يجمع بين متفرق استدل به على ما هو المشهور من أنه لا يجمع بين ملكي شخصين إن امتزجا ، بل يعتبر في مال كل منهما بلوغ النصاب ، وكذا لا يفرق بين ملكي شخص واحد ، وإن تباعدا بحسب المكان . كما قال في المقنعة بعد إيراد هذه الرواية : وهذه العبارة يعني في الملك كما قدمنا ، والمعنى في ذلك : أنه لا تؤخذ من الشريكين صدقة إذا بلغ ملكهما جميعا مقدار ما تجب فيه الزكاة ، ولا تسقط الزكاة عن المالك ، وإن كان ملكه في الأماكن على افتراق . « 2 » والأول رد على العامة ، حيث ذهب جماعة منهم إلى أن الخلطة تجعل المالين واحدا ، سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين ، أو خلطة أوصاف ، كالاتحاد في المشرب والمراح والفحل والحالب والمحلب . ويحتمل الخبر معنى آخر ، وهو أن المصدق لا يجمع بين الأنعام المتباعدة في موضع واحد لأخذ الصدقة ، ولا يفرق بين الأنعام المجتمعة . وقال الشيخ في المبسوط : معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " لا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع " إنه إذا كان لإنسان مائة وعشرون شاتا في ثلاثة
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 630 . ( 2 ) المقنعة ص 42 .