[ الحديث 8 ]
8 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ فِطْرَتَهُ فَعَزَلَهَا حَتَّى يَجِدَ لَهَا أَهْلًا فَقَالَ إِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ ضَمَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَرْبَابِهَا
شرح
الأداء ، وإن لم يعزلها قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء . وقيل : أداء .
والأول أشبه . « 1 » الحديث الثامن : صحيح .
قوله عليه السلام : إذا أخرجها من ضمانه يحتمل وجهين :
الأول : أن يكون الضمير راجعا إلى مطلق الزكاة ، ويكون المراد بإخراجها من ضمانه عزلها ، والمراد أنه إذا عزلها فقد بريء مما عليه من التكليف بالعزل ، وإلا فهو ضامن لها مكلف بأدائها إلى أربابها . والحاصل أنه مع العزل ليس بضامن .
الثاني : أن المراد إذا أخرج الفطرة التي عزلها إلى مستحقها فقد بريء ، وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها . وقيل : المعنى أنه مكلف بإيصالها إلى مستحقها لا كونه بحيث يضمن المثل أو القيمة مع التلف ، لأنها بعد العزل تصير أمانة في يد المالك . وفيه نظر ، إلا مع العذر .
واعلم أن ظاهر الأصحاب أن مع العزل يخرجها أداء وإن خرج الوقت .
وحكي عن بعض المتأخرين المناقشة فيه ، وهو ظاهر الدروس « 2 » ، والأول أقرب لهذه الأخبار .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 175 .
( 2 ) الدروس ص 66 .