تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يَبِعْهُ طَلَباً لِلْفَضْلِ فِيهِ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ قِيمَتِهِ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً وَمَتَى طُلِبَ بِأَقَلَّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَلَمْ يَبِعْهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحْوَالٌ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ
شرح
قوله رحمه الله : طلب من مالكه لا خلاف بين الأصحاب في أنه إنما تستحب أو تجب زكاة التجارة إذا طلب برأس المال أو الربح طول الحول ، فلو نقص رأس ماله في أثناء الحول ولو حبة سقطت ، وكذا تسقط لو نوى القنية في الأثناء . قوله رحمه الله : بحساب قيمته ليست هذه الفقرة فيما عندنا من المقنعة ، بل فيه : ففيه الزكاة سنة مؤكدة على المأثور عن الصادقين عليهم السلام ، ومتى طلب - إلى آخره . « 1 » وعلى تقديره فالمراد أن الزكاة إنما تلزم بحساب قيمته من الدراهم والدنانير من كل أربعين واحدا ، فيكون إشارة إلى القدر المخرج ، أو يكون إشارة إلى اشتراط النصاب أيضا ، أو إلى تعلق الزكاة بالقيمة لا بالعين ، أو إلى عدم اشتراط بقاء العين طول الحول . ويتضح جميع ذلك ببيان أمور : الأول : أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يعتبر بلوغ قيمته بأحد النقدين نصابا . قال المحقق في الشرائع : ويقوم بالدراهم أو الدنانير . « 2 » وقال السيد في المدارك : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين
هامش
( 1 ) المقنعة ص 40 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 157 .