ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّدِّ جَاوَزَهُ فَدَخَلَ فِي الظُّلْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِمَلَكٍ قَائِمٍ طُولُهُ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ أَ مَا كَانَ خَلْفَكَ مَسْلَكٌ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ مُوَكَّلٌ بِهَذَا الْجَبَلِ وَلَيْسَ مِنْ جَبَلٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا وَلَهُ عِرْقٌ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ مَدِينَةً أَوْحَى إِلَيَّ فَزَلْزَلْتُهَا .
[ الحديث 2 ]
2 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ
شرح
وقال الفيروزآبادي : ذو القرنين إسكندر الرومي ، لأنه لما دعاهم إلى الله عز وجل ضربوه على قرنه فمات ، فأحياه الله تعالى ، ثم دعاهم فضربوه على قرنه الأخرى فمات ، ثم أحياه الله . أو لأنه بلغ قطري الأرض . « 1 » وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لم يكن نبيا ، ولكن كان عبدا صالحا دعا قومه إلى الله ، فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم ، ثم أتى إليهم فدعاهم فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ، وفيكم مثله - يعني نفسه .
ثم ما ذكر في هذا الخبر هو أحد أسباب الزلزلة ، وقد وردت أسباب أخر في الأخبار أوردتها في الكتاب الكبير . « 2 » الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام : فريضة أي : واجبة ، لأن وجوبها ظهر من القرآن ، وإن احتمله لدخولها في عمومات
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 258 .
( 2 ) راجع يحار الأنوار 12 / 178 .