[ الحديث 20 ]
20 الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوْ زُرَارَةَ قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ قَالَ قُلْتُ فَالنَّجَاشِيُّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ - النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَا إِنَّمَا دَعَا لَهُ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
شرح
واستعمل بالمعنى اللغوي ، فالاستدلال بعموم ما ورد في شرائط الصلاة مطلقا لهذه الصلاة مشكل ، ولذا اختلفوا في غير استقبال القبلة والقيام من شرائط الصلاة ، كستر العورة والطهارة وغيرهما . وأما الاستقبال فلا ريب في اشتراطه مع الإمكان وكذا القيام ، والأحوط رعاية الجميع ، وإن كان عدم الاشتراط أقوى .
الحديث العشرون : حسن كالصحيح ، لكنه موقوف أو مضمر .
وفي الخبر إشكالان :
الأول : تفريع السؤال عن الصلاة على النجاشي على المنع من الصلاة على الميت بعد ما يدفن ، مع أن المشهور أنه صلى الله عليه وآله صلى عليه قبل الدفن .
والثاني : أن المشهور والمروي أنه صلى الله عليه وآله صلى عليه كالصلاة على سائر الأموات ، بأن أظهر جبرئيل جنازته له عليه وآله السلام فصلى عليه .
ويمكن دفع الأول بأنه لعله تكون الصلاة بعد الدفن ، لأن هذه الرواية أقوى من الرواية الدالة على الصلاة عليه قبل الدفن ، إذ هو مأخوذ من تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، حيث روى عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين ، وقال : إن أخاكم أصحمة وهو أسلم النجاشي مات ، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا ، فخفض له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة . انتهى .