تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لَجَازَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ بَلْ لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَدْفُونِ وَلَا عَلَى الْعُرْيَانِ . فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ بِهَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَدْفُونِ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يُرَادُ بِهَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ أَوْ بَعْدَهُ بِسَاعَةٍ أَوْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ تَنَافٍ وَإِنْ لَمْ تُحْمَلْ عَلَى هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّأْوِيلِ لَاحْتَجْنَا إِلَى إِسْقَاطِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ جُمْلَةً وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الدُّعَاءَ لَهُ دُونَ الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى صَلَاةً فِي اللُّغَةِ وَيَزِيدُ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ

[ الحديث 19 ]

19 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَكَّةَ فَسَأَلَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ فَقُلْتُ مَاتَ فَقَالَ مَاتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَبْرِهِ حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ نُصَلِّي عَلَيْهِ هَاهُنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو وَاجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ
شرح
الحديث التاسع عشر : مجهول . والحسين بن موسى مشترك بين مجهول وضعيف . قال الفاضل التستري قدس سره : استعمال الصلاة في عرف الشارع ومحاورته بمعنى الدعاء من هذا وأشباهه مع الاستعانة ببعض الأمور يستظهر النافي للحقائق الشرعية . انتهى . واعلم أن الظاهر من تلك الأخبار أن إطلاق الصلاة عليها مجاز في عرف الشرع ،