ع فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيَّ فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا لَا يُصَلُّونَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ
شرح
قال الفاضل التستري قدس سره : لعله بالتاء المثناة فوق بعد الألف بمعنى الإهلاك . والظاهر أن الصواب ما وقع في الكافي ، وما هنا من غلط القلم .
قوله : فكبر أربعا لما كان أصل الصلاة تقية ، كما يدل عليه الخبر ، واتقى عليه السلام في عدد التكبيرات أيضا .
قوله عليه السلام : فيدفنون من وراء وراء في الكافي " من وراء " غير مكرر . والظاهر أنه على التقديرين كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة ، أو عدم إعلام الناس وإحضارهم .
ويحتمل بعيدا أن يكون " من وراء وراء " بيانا للضمير في " يدفنون " أي : كان يأمر أولاد أولاده بذلك ، أو يكون المراد أنه عليه السلام كان يفعل ذلك بعد الرسول " ص " وبعد الأزمنة المتصلة بعصره " ص " ، فيكون الغرض بيان استمرار هذا الحكم من زمان النبي إلى الأعصار بعده ، ليظهر كون فعلهم على خلافه بدعة غاية الظهور ، كل ذلك خطر بالبال ، ولعل الأول أظهر .
قال في النهاية : في حديث الشفاعة " يقول إبراهيم : إني كنت خليلا من وراء وراء " هكذا يقال مبنيا على الفتح ، أي : من خلف حجاب ، ويقال الوالد الولد