دَوَابُّنَا وَقَنَطَ نَاسٌ مِنَّا أَوْ مَنْ قَنَطَ مِنْهُمْ وَتَاهَتِ الْبَهَائِمُ وَتَحَيَّرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا
شرح
الأرض .
وفي بعض النسخ " صاحت " بالحاء المهملة .
وفي نهج البلاغة " اللهم انصاحت جبالنا " « 1 » أي : تشققت من المحمول . يقال :
انصاح الثوب إذا انشق . ويقال أيضا : انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس .
قوله : وهامت دوابنا أي : عطش .
وقال في الصحاح : الهيام بالضم أشد العطش . « 2 » قوله : قنط منهم أقول : الترديد يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون الترديد من الراوي ، أي : إما قال : قنط ناس منا ، أو قال :
وقنط من قنط من الناس .
الثاني : أن تكون كلمة " أو " بمعنى " بل " كما قيل في قوله تعالى "مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ« 3 » " والترقي لأن قوله " ناس " يدل على قلة القانطين ، فأضرب عنه وقال : بل من قنط منهم ، لأن هذا الإبهام يدل على التكثير والتعظيم ، كما في
هامش
( 1 ) الخطبة الثانية عشر والمائة .
( 2 ) صحاح اللغة 5 / 2063 .
( 3 ) سورة الصافّات : 147 .