تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَخَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَمَانِعَ السَّمَاءِ
أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَحَابِسَهُمَا
أَنْ تَزُولا
يَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ
مَنْ فِي الْقُبُورِ
يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
شرح
وقيل : المراد بالظل خلفاؤه وأنبياؤه وأوصياؤهم ، فإنهم ظلاله تعالى ، ولو شاء لم يبعثهم إلى الخلق ، وجعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا إلى كمالاتهم وقبضهم بميلهم إلى عالم القدس . وفسر الصوفية الضلال بالأعيان الثابتة والحقائق الممكنة ، بسطها بالفيض الأقدس ، ثم أفاض شمس الوجود وقبضها شيئا فشيئا ، بناء على ما ذهب إليه بعضهم من أن الفيض يصل إليها آنا فآنا ، فكأنها توجد في كل آن وتعدم ، وبه فسروا قوله تعالى "بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ« 1 » " أو بناء على ما يقال : إن الباقي محتاج إلى المؤثر . وهذه الآية من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم . قوله عليه السلام : وخازن النور في السماء أي : نور النهار بالشمس ، أو الأعم منه بها وبالكواكب . قوله عليه السلام : أن تزولا أي : من الزوال ، فإن الباقي محتاج إلى المؤثر ، أو إلى وقت زوالها وهو قيام الساعة .
هامش
( 1 ) سورة ق : 15 .