مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَقَالَ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ فَوْقَ سَطْحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ دُكَّاناً أَوْ غَيْرَهُ وَكَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْهُ جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَيَقْتَدِيَ بِصَلَاتِهِ وَإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ .
وَإِذَا صَلَّى نَفْسَانِ فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً كَانَتْ صَلَاتُهُمَا تَامَّةً وَإِنْ ذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ مَأْمُوماً بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ وَكَّلَ إِلَى صَاحِبِهِ الْقِيَامَ بِشَرَائِطِ الصَّلَاةِ فَلَمْ تَصِحَّ لَهُمَا صَلَاةٌ
شرح
ثم قال في الذكرى : وهي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع ، وأما الشبر فيبني على دخول الغاية في المغيا أو عدمه .
وقال الفاضل : بما لا يتخطى ، ولعله أخذ من رواية زرارة ، ولأنه قضية العرف . « 1 » قوله عليه السلام : وإن كان رجل فوق بيت « 2 » قال الفاضل التستري قدس سره : إن عملنا بهذا ينبغي أن يحمل المنع المتقدم في رواية زرارة من البعد بين الإمام والمأموم بما لا يتخطى على البعد في الأرض المستوية بين الصفوف وبين الصف والإمام ، وهذا التخصيص بمثل هذه الرواية لا يخلو من إشكال ، اللهم إلا أن يقال : إن هذه مؤيدة بالأصل .
وقال : سيجيء في باب فضل المساجد « 3 » عن الرضا عليه السلام الأمر بالمساواة في موقف الإمام والمأموم ، وعدم المسامحة في موضع المأموم .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 273 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : سطح .
( 3 ) تحت الرقم : 124 .