هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ أَنَّ فِي قِرَاءَتِهِمَا فَضْلًا كَثِيراً وَثَوَاباً جَزِيلًا فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ع فَلَا صَلَاةَ كَامِلَةً فَاضِلَةً لَهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ص لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي مَسْجِدِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ ص
شرح
قوله عليه السلام : متعمدا أي : لا ناسيا ، أو من غير عذر ، أو الأعم .
قال في الشرائع : وفي الظهرين بها وبالمنافقين ، ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين ، وليس بمعتمد « 1 » .
وقال في المدارك : القائل بذلك ابن بابويه رحمه الله في كتابه الكبير ، وصريح كلامه فيه اختصاص الوجوب بالظهر ، وذهب المرتضى رحمه الله إلى وجوب قراءتهما في الجمعة ، والمعتمد استحباب قراءتهما في الجمعة خاصة .
وأما الاستحباب في صلاة الظهر فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه ، نعم يفهم من رواية عمر بن يزيد ، لأن الثابت في السفر إنما هو الظهر لا الجمعة .
وأما استحباب قراءتهما في العصر فيدل عليه مرفوعة حريز وربعي ، ويكفي فيه مثل ذلك . « 2 » قوله رحمه الله : أحدهما أنه إذا ترك أقول : الظاهر أنه على هذا الوجه أيضا لا بد من تأويل في قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 82 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 193 .