وَالْعَصْرِ وَالْعَتَمَةِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ فَيُتِمُّهَا وَلَوْ بَلَغَ الصِّينَ وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ .
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ عَامِداً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَنْ سَهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَلَامَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَجَرَى مَجْرَى مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ وَتَكَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَامِداً لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمُتَكَلِّمِ عَامِداً وَمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنَى عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُهُ بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَأَتَمَّ مَا فَاتَهُ إِذَا سَلَّمَ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
قوله عليه السلام : يبني على صلاته قال الفاضل التستري رحمه الله : في العمل به نظر بين ، ولعله لو رده بالضعف كان أوجه .
قوله : ولو أنه حين ذكر كأنه حمل قوله " ولو بلغ الصين " على المبالغة .
قوله : بنى على الأكثر وأتم هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واعترف الشهيد في الذكرى « 1 » بأنه لم
هامش
( 1 ) الذكرى ص 226 .