وَقَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَجَسَدِي فَقَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لَا الْحَظْرِ لِأَنَّ مَا تُرِكَ فِي الشَّمْسِ مِنَ الْمِيَاهِ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ
شرح
الرأس « 1 » .
وقال في القاموس : القمقم كهدهد الجرة ، وآنية معروفة معرب كمكم « 2 » .
قوله : أغسل رأسي لعل مرادها بغسل الرأس والجسد الغسل .
قوله صلى الله عليه وآله : لا تعودي لعل المراد أن العود والتكرار يورث البرص ، وهذه المرة لا بأس بها ، أو المراد بالعود أصل الفعل ، أو كان يعلم صلى الله عليه وآله أنه فعلت سابقا ، فتدبر .
قوله رحمه الله : هذا الخبر محمول قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يستشكل هذا الحمل مع الاعتراف بمضمونه وأنه يورث البرص ، نظرا إلى وجوب اجتناب ما يضر بالبدن ويوجب الأمراض لا سيما المستحبة . نعم إن حمل إيراثه البرص على احتمال ذلك احتمالا
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 110 .
( 2 ) القاموس 4 / 168 .