تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ع عَمَّنْ بِجَبْهَتِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ عَلَيْهَا قَالَ يَضَعُ ذَقَنَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ -
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
. وَالْوَجْهُ فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ مَنْ بِجَبْهَتِهِ دُمَّلٌ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ إِذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْفِرَ حُفَيْرَةً وَيَدَعَهُ فِيهَا فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ يَسْجُدُ عَلَى ذَقَنِهِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَخِيرُ
شرح
ولا خلاف في أنه مع تعذر الحفيرة يسجد على أحد الجبينين ، وأوجب ابن بابويه تقديم اليمنى ، ومع التعذر يسجد على الذقن إجماعا . قوله عليه السلام : إن الله تعالى يقول لعل المراد أن الذقن لما كان مسجدا للأمم السابقة ، فلذا نعدل إليه في حال الاضطرار . ويمكن أن يكون المراد بالآية « 1 » حكم هذه الأمة في حال الاضطرار . قوله رحمه الله : والوجه في هاتين الروايتين غرضه بيان محصول الروايتين لا الجمع بينهما ، وظاهر الشيخ هنا عدم السجدة على الجبينين ، والمشهور أنهما مقدمان على الذقن . وقال في المبسوط : إن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن من السجود عليه سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدمل حفرة يجعلها فيها كان جائزا « 2 » وفيه تصريح بعدم الوجوب ، ونحوه قال في النهاية « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 108 . ( 2 ) المبسوط 1 / 114 - 115 . ( 3 ) النهاية ص 82 .