تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

[ الحديث 45 ]

45 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً حِينَ تُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ آمِينَ قَالَ مَا أَحْسَنَهَا وَاخْفِضِ الصَّوْتَ بِهَا . فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّ جَمِيلًا قَدْ رَوَى ضِدَّ ذَلِكَ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَقُلْ آمِينَ بَلْ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَإِذَا كَانَ قَدْ رَوَى ضِدَّ ذَلِكَ وَمَا يَنْقُضُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَيُوَافِقُ رِوَايَةَ غَيْرِهِ فَيَجِبُ الْحُكْمُ عَلَى فَسَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا دُونَ مَا شَارَكَهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ لَكَانَ مَحْمُولًا عَلَى التَّقِيَّةِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الخامس والأربعون : صحيح . قوله عليه السلام : ما أحسنها على صيغة التعجب " واخفض " على صيغة الأمر ، أي : قول " آمين " حسن لكن لا تجهر بها ، فيكون محمولا على التقية . أو يكون " أحسنها " على صيغة المتكلم من باب الأفعال و " ما " نافية ، أي : ما أعلمها ، كناية عن عدم حقيتها . وعلى هذا يمكن أن يقرأ " أخفض " بصيغة الأمر ، أي : لا تذكر هذا عند العامة ولا تذعه . وبصيغة الماضي ، فيكون من كلام الراوي ، أي : أخفض عليه السلام صوته عند قوله " ما أحسنها " تقية . وفيه احتمالات أخر تستنبط مما ذكرنا فتأمل . قوله رحمه الله : لكان محمولا ربما يقال : قوله " أخفض " كما قرأه الشيخ ينافي الحمل على التقية ، نظرا