تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

[ الحديث 17 ]

17 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا زُرَارَةُ تَفْتَتِحُ الْأَذَانَ بِأَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ وَتَخْتِمُهُ بِتَكْبِيرَتَيْنِ وَتَهْلِيلَتَيْنِ وَإِنْ شِئْتَ زِدْتَ عَلَى التَّثْوِيبِ - حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَكَانَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ . فَلَوْ كَانَ ذِكْرُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مِنَ السُّنَّةِ لَمَا سَوَّغَ لَهُ تَكْرَارَ اللَّفْظِ وَالْعُدُولَ عَمَّا هُوَ السُّنَّةُ إِلَى تَكْرَارِ اللَّفْظِ وَتَكْرَارُ اللَّفْظِ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا أُرِيدُ بِهِ تَنْبِيهُ إِنْسَانٍ عَلَى الصَّلَاةِ أَوِ انْتِظَارٌ آخَرُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِك‌َيُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
وقال الجعفي : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك " حي على خير العمل " : " الصلاة خير من النوم " مرتين ، وليستأمن أصل الأذان . انتهى . والأظهر التحريم إن قاله بقصد الشرعية ، لأنه بدعة في العبادة . الحديث السابع عشر : صحيح . وقال الشيخ البهائي قدس سره : لا يخفى أن قوله " زدت على التثويب " يعطي الإتيان وآخر الحديث يعطي تركه ، فلعل التثويب محمول على معناه اللغوي المصدري ، و " على " بمعنى لام التعليل ، كما في قوله تعالى " ولتكبروا الله على ما هداكم " ويمكن أن يراد به تكرير الفصول زيادة على الموظف ، وهذا هو الأولى . انتهى . وقال الفاضل التستري رحمه الله : فيما عندنا من المنتهى التثويب في أذان المبتدءة وغيرها غير مشروع ، وهو قول " الصلاة خير من النوم " ذهب إليه أكثر علمائنا ، وهو قول الشافعي ، وأطبق أكثر الجمهور على استحبابه في الغداة ، لكن عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته ، فرواية كما قلناه ، والأخرى أن التثويب عبارة عن
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 491 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي