خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَلَوْ رَدَّدْتَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ .
وَمَا أَشْبَهَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِإِجْمَاعِ الطَّائِفَةِ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 16 ]
16 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَحَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ التَّثْوِيبِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ
شرح
وليس في الخبر أنه عليه السلام قال ذلك في الأذان ، فيمكن أن يكون قاله لتنبيه النائمين ، وعلى أي حال الظاهر أنه للتقية .
الحديث السادس عشر : صحيح .
والمراد ب " التثويب " أما قول " الصلاة خير من النوم " فالمراد بقوله " بين الأذان والإقامة " بين فصولهما ، أو تكرير الحيعلتين بينهما ، كما قيل في معناه .
وعلى التقديرين قوله عليه السلام " لا نعرفه " ينفي شرعيتهما ، لأنه لو كان سنة لكان عليه السلام يعرفه .
ولا خلاف في إباحة التثويب بالمعنى الأول في حال التقية . وأما في غيرها ، فقال ابن إدريس وابن حمزة بالتحريم ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية « 1 » . وقال الشيخ في المبسوط « 2 » والمرتضى : بالكراهة . وقال ابن الجنيد . لا بأس به في أذان الفجر خاصة .
هامش
( 1 ) النهاية ص 67 .
( 2 ) المبسوط 1 / 95 .