تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الْمَكْفُوفِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الصَّائِمِ مَتَى يَحْرُمُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ قُلْتُ فَمَتَى تَحِلُّ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقُلْتُ أَ لَسْتُ فِي وَقْتٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ لَا إِنَّمَا نَعُدُّهَا صَلَاةَ الصِّبْيَانِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحْمَدُ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيُنَبِّهَ أَهْلَهُ وَصِبْيَانَهُ
شرح
وأقول : المكفوف الأعمى ، وكلاهما كانا كذلك ، فلا ينافي هذا اللقب كونه ليثا ، مع أن رواية عاصم عنه تدل على كونه ليثا . نعم أكثر أصحاب الرجال وصفوا يحيى بالمكفوف ، على أنا نعد رواية يحيى أيضا صحيحة . والقبطية بكسر القاف وإسكان الباء وتشديد الياء منسوبة إلى القبط ، ثياب تتخذ بمصر . والظاهر أن هذه المبالغات لعدم الاكتفاء ببياض الفجر الأول ، فإن كثيرا ما يشتبه بالثاني . وربما قيل : باستحباب التأخير قليلا ، وهو مناف لأخبار التعجيل لا سيما عن الفجر . قوله عليه السلام : أن يصلي في المسجد لعله كان الأولى إلا أن يصلي ، وكأنه على الإنكار ، أو المراد أنه لم يكن يحمد أن ينبه الصبيان أيضا بعد الرجوع عن المسجد فكيف بغيرهم ؟ والمراد بالأول أن الصبيان يفعلون ذلك ، وإن لم يكن مرخصا لهم في ذلك . أو أنه مجوز للصبيان وإن كان الأولى غيره . ويمكن أن يكون الثاني باعتبار الأول فقط ، والله يعلم .