قَدْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ اسْتَهَانَ بِالسُّنَنِ وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى الْإِخْلَالِ بِالْفَرَائِضِ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ لِتَتَوَفَّرَ دَوَاعِيهِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَعَلِمَ مِنْ حَالِ الْآخَرِ خِلَافَ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِتَرْكِ الْإِعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَوَافِلَ النَّهَارِ أَوْ فَرَائِضَهَا بِاللَّيْلِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالنَّوَافِلِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهُ مِمَّا فَاتَهُ وَهُوَ مُسَافِرٌ أَوْ فَاتَهُ فِي حَالِ الْحَضَرِ وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ النَّوَافِلُ وَهُوَ حَاضِرٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ بِاللَّيْلِ وَالَّذِي يُبَيِّنُ عَنْ أَنَّ إِعَادَةَ صَلَاةِ نَوَافِلِ النَّهَارِ لَيْسَ بِمَسْنُونٍ
[ الحديث 13 ]
13 مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَأَلْتُكَ - عَنْ قَضَاءِ صَلَاةِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقُلْتَ لَا تَقْضِيهَا وَسَأَلَكَ أَصْحَابُنَا فَقُلْتَ اقْضُوا فَقَالَ لِي أَ فَأَقُولُ لَهُمْ لَا تُصَلُّوا وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ لَهُمْ لَا تُصَلُّوا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ عَلَيْهِمْ
شرح
من التطوعات لا المسنونات .
الحديث الثالث عشر : حسن .
قوله عليه السلام : وإني أكره تأكيد وتفسير للسابق ، وكان بخط الشيخ رحمه الله " أو إني " فالترديد من الراوي .
والظاهر أن الإفتاء لخوف التشنيع ونوع من المصلحة والتقية ، ولعل آخر الخبر يومي إلى أنها ليست من السنن الأكيدة .