مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ سَفَرِهِ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ إِلَى سَفَرِهِ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً
شرح
وقال الوالد العلامة قدس الله سره : كان الضمير في قوله " عنه " راجع إلى الكليني ، وكأنه ذهل عن توسط الحسين فأضمر . انتهى .
قوله عليه السلام : يصلي ركعتين يدل على أن الاعتبار بحال الوجوب لا الأداء ، ويمكن حمله على عدم نية الإقامة ، ومع ذلك يحمل على الجواز ، لأنها من مواضع التخيير ، إلا أن يحمل على إيقاع الصلاة في غير المسجد ، مع القول باختصاص التخيير بالمسجد .
ويمكن أيضا حمل هذا والشق الثاني على الصلاة قبل الدخول وقبل الخروج .
وقال المحقق في الشرائع : إذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثم سافر والوقت باق قيل : يتم بناء على وقت الوجوب . وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء . وقيل :
يتخير . وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه « 1 » .
وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه .
وحكى الشهيدان قولا بوجوب التقصير مطلقا . ويظهر من بعض الأخبار أن المدار على وقت الفضيلة ودخولها .
ويمكن الجمع به بين الأخبار ، لكن لم أر مصرحا بالقول به . والمسألتان في غاية الإشكال ، والاحتياط فيهما لا يترك .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 135 .